How free can you get?
 
Main Sections

Intro Page
Main Page

About this Site
About Ammar

Heretic's Log
Heretic's Blog
Heretic's Dreams

Poem of the Month
Autophagia

Reviews-Interviews
Novels-Plays
Poetic Works
Articles-Essays

Contact Ammar


Featured Sites

DarEmar
Tharwa Project

Maaber

Al-Bab.com
BitterLemons
BitterLemons, Int.
IWPR
Juan Cole
Muslim-Refusnik
Mideastweb
OpenDemocracy
Project-Syndicate
 

 

 

 

 

 

 

 

أمراء المعارضة السورية واغراءات الحياة في واشنطن 
زهير العمادي ـ واشنطن : ( كلنا شركاء ) 10/11/2005



تعيش المعارضة السورية في الولايات المتحدة حالة من التفكُّك والتخبُّط تعكس ضعفها التنظيمي والمستوى الهزيل لهؤلاء الذين يصفون أنفسهم على أنهم "معارضين"، وتضم معظم أحزاب معارضتهم الشخص (المعارض) نفسه، وبالكاد بعض أفراد عائلته أو بعض أصدقائه ، ناهيك عما يتردد من أنباء عن انفصال وشجار بين أقارب العائلة الواحدة ، ليس لتعارض في الآراء ، بل لتعارض في المصالح.

من بين ما تتمحور حوله تلك الخلافات ، وكما في حالات أخرى ما نزال نذكرها عن أجنحة معارضة تابعة لبلدان عربية أخرى كانت تقيم في الخارج، يتعلق بهوية من سيترأس حزب ما وإمكانيات حصول رئيس هذا الحزب أو ذاك على شهرة، أو موقع ما في حكومة ، ربما ما تزال مبنية في أذهانهم على نمط حكومة رئسها كرازي في أفغانستان إثر مساعدة تلقاها من مهجر أمريكي ، إنه أمر نجد له الآن ما يوازيه من إعلان بعض أعضاء المغترب عن تشكيلهم لحزب ربما بعضوية شخص واحد يعتبر هو المؤسس للحزب ورئيسه وأعضاؤه ، وبما يتطابق مع المثل الصيني القائل: " أن تكون رأس دجاجة صغيرة خير لك من أن تكون ذيل بقرة كبيرة ".

لا يفوت على الكثيرين ممن يتابعون آراء الكتاب والمحللين، سواء في العاصمة الأمريكية أو في مناطق أخرى عديدة حول العالم عن هذه الحفنة من الأشخاص التي تصف نفسها بالمعارضة ، من تأكيد مراقبين كبار على أن أفراد المعارضة السورية هنا ليس من وزن لهم ، دون مساندة مباشرة من الإدارة الأمريكية، وهو أمر لا تنكر الإدارة الأمريكية حدوثه عبر لقاءاتها المتكررة مع هؤلاء.

وفي هذا السياق:
 
يشير محلل السياسات السورية السابق في الاستخبارات المركزية الأمريكية فلينت ليفريت في محاضرة له مؤخرا، إلى " صعوبة ذكر اسم معارض سوري ذي وزن خارج سورية أو داخلها (تقرير واشنطن-العدد 30- 29/10/2005).

وتقول (صحيفة الوطن القطرية- 13/9/2005) : " كانت معظم قوى ورموز المعارضة السورية في الداخل والخارج قد رفضت التعامل مع معارضة واشنطن وذلك من خلال بياناتها المتتالية على شبكة الانترنت وفي الصحف العربية فهذه "المعارضة" لا تمتلك أي مشروع تنموي أو نهضوي أو رؤية مستقبلية. كما أن رموز هذه المعارضة اختلفوا فيما بينهم, بما نتج عنه خروج فريد الغادري عن هذه ال مجموعة , فاستقصوا الشخص الوحيد الذي يختلف معهم في العقيدة الدينية الذي أراد مشاركتهم "النضال"، وقاموا بتأسيس ما يدعى بـ" المجلس الوطني السوري" الذي يضم ثلة أحزاب لا ينضوي بظلها على ما هو ظاهر للعيان شخص أو أثنان أو مجموعة أفراد عائلة.

يقول أحد الذين حضروا تشكيل هذا المجلس في موقع له على الانترنت عن تلك الحفنة أنهم كانوا قد: " أعلنوا تشكيل مجلسهم بحدود الستة عشر أو سبعة عشر شخصاً. وانخفض العدد أخيراً بعد أن بدأ الصراع بينهم إلى الخمسة ... هذا يريد رئاسة للمجلس وذاك لا يقبل إلا باسم الأمين العام، وآخر يتآمر سراً على تسجيل اسم المجلس باسمه دون إعلام الباقين...". وتابع هذا مستهزئا بما أسماه بإعلان تلك الميكرو- أحزاب المعارضة عن اتفاقها على تشكيل مجلس وطني, ثم تساءل عن أي اتفاق وأي مجلس وطني يتحدثون؟ فهو- بحسب الكاتب- اتفاق طائفي بحت ومجلس طائفي صرف لا يضم أي عنصر آخر من عناصر الموزاييك الديني والطائفي والعرقي السوري".

أما الدكتور رياض سعيد ، وفي مقال نشر له في (العالم العربي) بتاريخ 7 آب 2005 ، فنقل تأكيده أن : " ما يسمى بالمعارضة السورية (المتأمركة) ليست إلا مجموعة وهمية, قاصرة وعديمة التأثير ولا تمتلك آليات العمل والحركة وغير قادرة على كسب أحد... إن أي معارضة تهمل الثوابت الوطنية وتبدأ بمغازلة الأجنبي هي مشروع خيانة وإن أي حديث عن التغيير بمساعدة الخارج يعني فقدان تلك الجماعات للمشروعية التاريخية وسقوطها في خانة العداء للوطن ".

إن أفراد " المعارضة " السورية في الولايات المتحدة يلقون ترحيباً واهتماماً كبيرين من قبل أعضاء الإدارة الأمريكية ، الذين يستقبلونهم بين الحين والآخر بشكل معلن بهدف زيادة الضغط على سورية من جهة, وبهدف سبر شخصياتهم لعلهم يعثرون على مثيل لـ ( كرازاي ) أفغانستان المنتظر من جهة أخرى.

مراكز الدراسات في واشنطن ، التي يتلقى عدد منها تمويلا مباشرا من مؤسسات وأشخاص معروفين بعدم موضوعيتهم ، إن لم نقل أنهم شديدو العداء للقضايا العربية، هذه المراكز تدعو بعض "المعارضين" إلى جلسات حوار مخصصة للتحدث عن سورية, سواء في عقر دار هذه المراكز أو عبر الترويج من أجل تسهيل ظهور هؤلاء على شاشات التلفزيون.

كان فريد الغادري ، ذو الشخصية المثيرة للجدل ، الشخص الذي استأثر لفترة وجيزة بتلك اللقاءات إثر إعلانه عن تأسسيسه لما يسميه بـ "حزب الإصلاح السوري". كما و ساهم بمشاركة ميكرو ـ أحز اب معارضة أخرى في الولايات المتحدة بتأسيس ما أطلق عليه إسم ب " المجلس الوطني السوري " في حزيران 2005, الذي سرعان ما عاد للإنسحاب منه لأسباب أشير إلى أنها تتعلق بإدراكه أن رئاسة هذا المجلس ستكون جماعية ولن تنحصر به هو.

كان الغادري راهن على تعثر وفشل هذا المجلس في حال عدم مشاركته فيه, معتمدا في رهانه هذا بحسب ما يبدو ، على كونه هو صلة الوصل المعتمدة عند الإدارة الأمريكية ، ناهيك عن إدراكه لحاجته لترؤس المجلس المذكور ليسهل عليه التطلع إلى توسيع قاعدته ، وزيادة ثقة الإدارة الأمريكية به ، وكرمها تجاهه.

إن الغادري، الملقب بـ "الجلبي السوري"، الذي لا يربطه بسورية سوى مكان الولادة ويتحدث بوضوح بلهجة بلد عربي آخر، يطالب الولايات المتحدة الأمريكية بزيادة الضغط والحصار على سورية.
لقد أثنى في بيان صادر عن حزبه, على التدخل الأمريكي في العراق، ويعتبره أنه يحرر العراق ودول الجوار من نظام البعث،

وبأنه بدأ في نشر الديمقراطية في المنطقة (حديثه لصحيفة السياسة الكويتية في عددها المؤرخ في 17 تموز 2005). كما قام بزيارة العراق والتقى بالقيادات العراقية المعيَّنة من قبل الإدارة الأمريكية وأقام علاقات صداقة معها، إرضاءً للإدارة الأمريكية، أو بإيعاز منها.

الغادري ، الذي لم يدرس في سورية ، يطالب أيضا بتغيير المناهج التعليمية السورية التي يقول ( كما تدعي إسرائيل ) أنها تحرض على "الكره".

لاحظت (صحيفة The Daily Star – 30 آذار 2005) رفض الأحزاب السورية المعارضة التعاطي مع حزبه بسبب استقوائه بالخارج.

وشاركت (صحيفة The Washington Post- 30 آذار 2005) بنقل آراء بعض المحللين الأمريكيين وبعض السوريين بأن " حزب الإصلاح لا يمثل أحداً في سورية وأنه حزب صغير جداً ليكون له أي تأثير".

إضافة للتقارير الصحفية التي تتحدث عن زيارات الغادري لإسرائيل ولقائه ببعض مسؤوليها، يطالب الغادري بإقامة سلام مع إسرائيل دون أن يوضح الأسس التي يجب أن يقوم عليها مثل ذلك السلام الذي ما لبثت سورية تعمل على تحقيقه دون تفريط بأراضي الوطن المحتلة.

لا بل إن الغادري ، وفي مقابلة تلفزيونية له قبل حوالي أسبوعين على برنامج ( مورنينغ جورنال) تعرض لتوبيخ وازدراء حتى من قبل مستمعين أمريكيين أثناء البث المباشر للبرنامج ، الذين عبّروا له عن اشمئزاز من تحدثه بمثل ذلك العداء والتحقير للوطن الذي يقول أنه ما يزال مواطن له، فيما لجأ الغادري لكيل المديح لإسرائيل متناسيا احتلالها لأرض الجولان الغالي وكل الويلات والآلام التي تسببها لشعبه وسكان الأراضي العربية المحتلة ، كما ووصف إسرائيل بأنها هي ( الدولة الديموقراطية ) في المنطقة.

لعل الحادثة التي سنذكرها هنا توضِّح بجلاء مستوى ما يسمى بـ " المعارضة السورية " في الولايات المتحدة:
من المعلوم أن الإدارة الأمريكية تخصص ميزانية سنوية لدعم الديمقراطيات في العالم وذلك من خلال "المؤسسة الوطنية من أجل الديمقراطية" National Endowment For Democracy (NED).

في محاضرة جرت في المؤسسة المذكورة, سأل مغترب سوري أحد القائمين على المركز عن سبب عدم تقديم الدعم المادي للمعارضة السورية في الداخل واقتصار تقديم المساعدات السخية على المعارضة في واشنطن. أجاب المسؤول في المركز بسخرية: إنَّ المعارضة السورية في الداخل تعارض الحكم في سورية وأمريكا على حد سواء, فكيف تريد أن نساعدها؟
أضاف: " نحن (المؤسسة) نعلم مدى هزالة المعارضة السورية في واشنطن, إلا أننا مضطرون لتخصيص المساعدة لها وإظهار ذلك في ميزانيتنا وإلا فإن الإدارة الأمريكية ستخفِّض من ميزانيتنا. (الجدير بالذكر أن هذه المؤسسة قدمت الدعم لـ بن لادن عندما كان يحارب الإتحاد السوفييتي, كما أنها دعمت الإنقلاب الفاشل ضد رئيس فنزويللا هيوغو تشافيز المنتخب ديمقراطياً عام 2002 لأن حكمه يتعارض مع المصالح الأمريكية!! ).

إن كنت ممن يجدون متعة في تتبع أخبار حفنة "المعارضين" في واشنطن وما يحل بينهم من خلافات ، فإليك ما جرى من انفصال نبيل فياض عن صديقه وملهمه الروحي فريد الغادري بعد شهر عسل شهير اجتمعت عليه مصالح مؤقتة.

وهاكم ما تلا ذلك الإنفصال من فضائح تتناقلها وسائل الإعلام وآخرها تلك التي يفضح فيها السيد (فياض ) علاقات الغادري الودية مع المسؤولين الإسرائيليين ووعده الجالية اليهودية في واشنطن - في خطاب له في أحد كنس بوتوماك الأميركية - ببناء متحف للهولوكست وسط دمشق إذا ما تسنَّى له تسلم مقاليد الحكم في سورية.

وما نقلته ( صحيفة الحياة – 28-10-2005) من حديث (فياض) عن قيام الغادري بمحاولة فتح قناة للإخوان المسلمين مع الإدارة الأمريكية بناء على طلب هؤلاء.

ولا يمكن للمرء إلا العودة للتذكير بذلك المقال الشهير الذي كتبه نبيل فياض في ثناء ومديح عضوة الكونغرس الأمريكية إليانا روز ليتنن " والجميع يعلم مدى الكره والحقد الشديدين الذي تكنَّه السيدة ليتنن ل سورية، وتحالفها المستمر مع أعداء سورية لتحقيق فرض عقوبات بعد أخرى ضد سورية), ذلك المقال الذي اختار له السيد (فياض) عنوان: "إمرأة من صوان ".
أضف لهذا ما يدور من أحاديث البعض هنا عن صراع فريد الغادري والمعارض الآخر نجيب الغضبان في سعيهما للإستئثار بقلب الإدارة الأمريكية.

إن آخر القادمين الجدد والطامعين ببريق الشهرة ... والدولارات، والمنافس اللدود لـ الغادري هو اليوم ( عمار عبد الحميد) ، الذي عينه مركز سابان لسياسات الشرق الأوسط زميلا زائرا فيه ( وهو المركز الذي أعطي إسم مموله الرئيسي الثري الإسرائيلي سابان).

بادر المركز - الذي يرئسه ( مارتين إنديك ـ الرئيس الأسبق لأحد أقوى مراكز اللوبي الإسرائيلي في واشنطن والسفير الأمريكي إلى إسرائيل ومساعد وزير الخارجية الأسبق ) ـ لتوظيف جهود السيد ( عبد الحميد ) بشكل شبه فوري، في خضم الجهود الهادفة للتحريض ضد سورية والنيل منها، ذلك عبر إشراكه كأحد المناظرين في ندوة بعنوان "سورية بعد ميليس" التي عقدت في مقر المركز في واشنطن بتاريخ 27 تشرين الأول الماضي، والتي تملكني فضول للذهاب إليها والإستماع لما يحمله هذا القادم الجديد في جعبته.

أدار الندوة مدير المركز السفير (مارتن انديك) الذي استهلها بالتعريف بـ عبد الحميد الذي تم تقديمه إلى الجمهور وكأنه ( سيمون بوليفار) سورية الذي قدم بعد طول انتظار ليحرر دمشق ، وقيل له أثناء التقديم أنه ( البطل الكبير ) , و أنه "خبير في شؤون الأقليات و حقوق الإنسان في الشرق الأوسط"،

يتمتّع هذا الشاب بمظهر ( هوليوودي ) جذاب يُكسبه نجومية خاصة، تميزه ً طريقة لا مبالية في الكلام والجلوس يمكن لها أن تروق للمستمعين الشباب، فتحدث عما أخذ يصفه بأنه " خيبة الأمل الكبيرة لدى سورية والمجتمع الدولي لفشل الإصلاحات التي نادى بها الرئيس بشار وفقدانه لمصداقيته ولعدم امتلاكه برنامجا واضحا للإصلاح.. وإلى ما هنالك".
حاول الإيحاء لجمهور الندوة أنه يريد توخى بعض الموضوعية، وذكر أنه "كان أمام الرئيس بشار تحديان: الأول, الحفاظ على الوضع القائم الذي ورثه عن والده. والثاني, ضرورة التغيير الشامل من أجل الإصلاح, وقد إختار الرئيس بشار التحدي الأول". ثم رأى عبد الحميد أن السوريين "غير متمسكين بالنظام لكنهم متخوفون من تكرار السيناريو العراقي في سورية".

لقد استفزَّ عبد الحميد مشاعر الكثيرين وأنا منهم عندما تغاضى عن ذكر حاجة سورية وفي هذه اللحظات بالذات، لوقفة وطنية من جميع أبنائها تساعد على صيانة وحدة البلاد والوقوف ضد هجمة تسعى للإطاحة بكل ما ترمز إليه سورية من قومية وصمود في وجه الهجمة الصهيونية، وقوله أن "الوطنية تتطلب من الرئيس بشار التنحي الآن عن الحكم وترك المجتمع يختار طريقة حكمه. ولست أدري كيف لـ (عبد الحميد ) هذا أن يتحدَّث عن وطنية ، وهو الذي يؤيد أن يستجير سوري بإدارة أمريكية لها سياساتها ومخططاتها الخاصة بها وبأيديولوجيات المحافظين الجدد ، تجاه المنطقة، وتجاه بلاده، وتعتبر آرييل شارون أنه رجل سلام؟

أشار عبد الحميد خلال الندوة إلى رأيه بأن "المجتمع السوري يمكن أن يقدم بديلاً عن الرئيس بشار". فسألته مراسلة صحيفة الواشنطن بوست عن القائد المستقبلي المحتمل في اعتقاده؟. أطرق عبد الحميد مفكراً للحظات مطاطة تكاد تشعرك لبرهة وكأنه يريد طرح اسمه هو أو انتظار من يرشحه، ثم أجاب بحذقه الذي أوحى بتوخيه الموضوعية، قائلا أن " هناك غياب لوجود قادة" ـ بما يبقي اسمه من ضمن الإحتمالات), ثم لجأ للثناء على المعارض (رياض سيف) ، وكأنه كان عارف بالزيارة المرتقبة إلى واشنطن لـ كمال اللبواني حليف سيف بعد تلك الندوة بعشرة أيام.

تطرَّق عبد الحميد إلى الموضوع الذي يثير حفيظة الإدارة الأمريكية ضد سورية, وهو موضوع الحدود مع العراق معتبرا " أن الرئيس الأسد أخطأ منذ البداية في فتح حدود سورية مع العراق بعد الإحتلال الأمريكي له, ودعوة الناس الى الجهاد عبر الإعلام والمساجد".

لكن عبد الحميد أراد العودة للإيحاء بتوخي بعض الموضوعية فأشار " إلى صعوبة ضبط الحدود في ظل وحدة العشائر عبر طرفي الحدود والظروف الإقتصادية". وإرضاءً منه للأمريكيين ، ولرئيس مركز ( سابان) الذي أشار إليه بالإجابة على سؤال وجه إلى الندوة حول ماهية العنصر الإسرائيلي في هذا الذي يحدث حيال لبنان ، وضد سورية ، أسهب السيد عبد الحميد في رفضه أية إشارة إلى دور إسرائيلي في الضغط على سورية ، معتبرا أن النظام في سورية ما "يزال يعيش نظرية المؤامرة".


التساؤلات كثيرة عن سبب اشتداد النقد اللاذع لأداء الحكومة السورية في هذا الوقت بالذات الذي يتطلب أكثر ما يتطلب تضافرا في الجهود ، وتكاتفا لأبناء الوطن ضد هجمة خارجية تسعى لتغيير هويته بل وجغرافيته بما يصب في مصالح القوى الخارجية والذين يصرون على عدائهم لسورية ويستمرون بمخالفة القوانين الدولية ويحتلون أرضها ويمارسون قهرا يوميا لجزء من شعبها الرازح تحت الإحتلال، ويعلنون عن خططهم الجديدة لتوسيع مستوطناتهم عبر الجولان، والساعين لقطيعة بين سورية وقوى حققت معها انتصارات مشتركة ضد غزو إسرائيل للبنان.

ألا يتسائل الغادري وعبد الحميد عن سبب هذا الإهتمام الأمريكي ـ الفرنسي ـ البريطاني بوطنهم، وبأنه ليس حباً وإعجاباً لا بشخصية الغادري المثيرة للجدل لدى الكثيرين؟ ولا بظفيرة شعر ( ذنب الحصان ) في عبد الحميد؟ ولا بالخدمة المجانية التي تريد الإدارة الأمريكية تقديمها للشعب السوري بعد أن أظهرت للعالم سجلها في أماكن يسبب ذكر أسماءها الإحراج للأمريكيين عما جرى في أبو غريب وغوانتنامو؟"

إن لمن دواعي الأسف والمرارة رؤية هؤلاء "المعارضين" وآخرهم كمال اللبواني الذي التقى فور وصوله الأسبوع الماضي مع كروتش نائب مستشار الأمن القومي الأمريكي، وهم يتقاطرون على العاصمة الأمريكية طمعاً بما بإغراءات يعتقدون أنها ستحققها لهم ممارستهم معارضة لسورية في واشنطن ، ربما من شهرة ومال أو وعد بمنصب منتظر، في ظرف تحتاج فيه سورية لأبناء يجندون أصواتهم وإمكانياتهم بما يخدم آمالها في الرفعة والإزدهار والتقدم عبر سياسة الإصلاح التي تسير عليها عاملة على تطوير مستمر لها بما يتلاءم ومقدرتها على التعامل مع المنحدرات والمنعطفات الحادة التي تواجهها في مسيرة قد لا تخلو من مطبات أوأخطاء ليست هي بمنيعة الحدوث حتى عند أكثر أمم العالم مقدرات وقوة.

لعل أن هناك بعض السلوى في الوقفة المتحدة لجميع السوريين في هذه الأوقات الصعبة على الجميع، وبخاصة من قبل من يعتبرون أنفسهم معارضين ملتزمين بالحرص على الوطن وسيادته واستقلاله بعيدا عن ارتباط بقوى أجنبية تنشد تحقيق مصالحها الإستراتيجية باستخدام حصان طروادة الداخل السوري.

ولعل تعبير مجموعة ما يسمى بـ (إعلان دمشق) ، عن موقف ينفي أي ارتباط لها بتصرفات ( اللبواني) الذي أقدم على التزوير حين قام بركوب موجة (إعلان دمشق) وادعاء التحدث مع السلطات الأمريكية بالنيابة عن تلك المجموعة التي أكدت أنه في الحقيقة لا توجد لـ ( اللبواني) أية شراكة له في ذلك الإعلان.
 

 

 

Freedom


Have you really forgotten who I am, Brother? Have you really forgotten who I am, Brother?

 


I

lust

for

salvation,

 Brother,

as

though

it

were

a

woman,

and

I

 -

 a

man.

 
 

 
© All novels, short stories, poems, plays, articles, blog entries and other writings published in this site, including the Amarji Logo, are copyrighted materials with rights reverting to Ammar Abdulhamid. For furhter information, contact sitemanager@amarji.org.